كتب | هدى سالم
شاركت محافظة الشرقية في فعاليات «النيل.. حضارة وحياة»، التي نظمها المتحف القومي للحضارة المصرية بالتنسيق مع وزارة البيئة وعدد من الجهات والمؤسسات الفنية والثقافية، بالتزامن مع الاحتفال بعيد وفاء النيل، وذلك يومي الجمعة والسبت 14 و15 أغسطس 2026.
وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم وتطوير الصناعات الحرفية والتراثية، باعتبارها أحد روافد التنمية الاقتصادية والثقافية، لما تمثله من قيمة حضارية تعكس الهوية المصرية الأصيلة.
وأشار محافظ الشرقية إلى أن دعم الحرف التراثية يسهم في توفير فرص العمل وتمكين الشباب والمرأة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات اليدوية، إلى جانب رفع الوعي بالتراث المصري والحفاظ عليه، وتشجيع المبدعين والفنانين.
ومن جانبها، أوضحت المهندسة لبنى عبد العزيز، نائب محافظ الشرقية، أنه تم التنسيق بين الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالشرقية والمتحف القومي للحضارة المصرية، للمشاركة في الفعالية الثقافية التي جاءت تحت عنوان «النيل.. حضارة وحياة»، في إطار خطة المحافظة لتسويق الحرف اليدوية ضمن مبادرة «أيادي مصر» وتعزيز المشاركة المجتمعية.
الشرقية تبرز حرفة البردي في فعالية «النيل.. حضارة وحياة»
وأوضحت الأستاذة دينا علي قطب، رئيس وحدة أيادي مصر بالشرقية، أن مشاركة المحافظة تضمنت عددًا من الحرفيين الذين قدموا عرضًا حيًا لمراحل تصنيع البردي، إلى جانب عرض منتجات قرية القراموص الشهيرة بصناعة البردي، وإقامة ركن ديكوري يعكس طبيعة البيئة الريفية بالمحافظة.
كما شارك أربعة من الفنانين التشكيليين في الفعاليات، وهم الدكتور مصطفى غنيم، ومحمد عبد الجليل، وغادة أبو سنة، وإسراء محمد الصغير، لتنفيذ ورشة للفن التشكيلي والرسم على البردي بالتعاون مع مؤسسة الفن والحياة.
وأكدت الدكتورة رشا حسن رأفت، مديرة الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالشرقية، أن مشاركة المحافظة تضمنت تخصيص قسم للترويج السياحي، بهدف التعريف بأهم المقومات السياحية والأثرية التي تتميز بها الشرقية، وتسويق البرامج السياحية لزيارة عدد من المقاصد، ومنها قرية القراموص، ونقطة مسار العائلة المقدسة، وبرك الصيد، والمباني ذات الطراز المعماري المتميز.
فعاليات متنوعة احتفالًا بعيد وفاء النيل
وتضمنت الفعالية بالمتحف القومي للحضارة المصرية عددًا من الأنشطة، من بينها معارض للحرف والفنون التقليدية المرتبطة بنهر النيل، وورش لصناعة الفخار والرسم على البردي، ومعرض فوتوغرافي يوثق تراث النيل وطبيعته.

كما شملت الفعاليات معرضًا توثيقيًا عن تاريخ النيل والممارسات والحرف والمعتقدات المرتبطة به، وورشًا فنية للأطفال للتوعية بأهمية الحفاظ على مياه النيل، إلى جانب عروض فنية مستوحاة من تراث مصر القديمة وأرض النوبة.
وشهدت الفعالية كذلك عروضًا وحكايات تعريفية عن النيل في مصر القديمة، وورشًا لفن المصغرات وتصميم نماذج مستوحاة من البيوت النوبية، فضلًا عن عرض لوحات فنية مستوحاة من «عروس النيل».
وفي ختام الفعاليات، حرص قيادات المتحف القومي للحضارة المصرية على منح شهادات تقدير للقائمين على وحدة «أيادي مصر» والهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالشرقية، إلى جانب الفنانين التشكيليين والحرفيين المشاركين، تقديرًا لدورهم ومشاركتهم الفعالة في الفعالية.
محافظ الشرقية: نسعى لفتح أسواق جديدة أمام الحرفيين
وقال المهندس حازم الأشموني إن المحافظة تحرص على المشاركة الفعالة في مختلف الفعاليات والمعارض التي تتيح الترويج للمقومات السياحية والأثرية والتراثية التي تتمتع بها الشرقية، وفي مقدمتها حرفة صناعة البردي بقرية القراموص بمركز أبو كبير.
وأكد أن هذه المشاركات تستهدف دعم الحرفيين وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتهم، إلى جانب تعزيز الحركة السياحية والتعريف بالمقومات المتنوعة التي تتميز بها محافظة الشرقية.







